الشيخ حسين آل عصفور

199

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

القول في الوصاية ولمّا انتهى الكلام على القول في الوكالة أخذ * ( القول في الوصاية ) * وهي استنابة بعد الموت في التصرّف في أموال الميت أو في الولاية على أطفاله أو إنفاذ وصاياه . وربّما تقال الوصاية على الوصيّة كما يظهر من العبارة الآتية إلَّا أنّ الكلام الآن في الوصاية بالمعنى الأوّل . مفتاح [ 1094 ] [ في ذكر ما يشترط فيها وفي الوصي ] وحيث أنّ هذا القول مشتمل على مفاتيح متعددة ناهضة بأحكامه بدأ ب‍ * ( مفتاح ) * منها بيّن فيه تقسيم * ( الوصاية ) * إلى قسمين لأنّها * ( قد تكون بالمال ) * وما جرى مجراه . * ( وقد تكون ب‍ ) * الوكالة و * ( الولاية إمّا على الطفل ) * أو على المجنون من الأب والجدّ * ( أو على أداء الحقوق والديون والعطايا ) * وإنفاذ ما أوصى به مما تصحّ فيه الوصيّة * ( و ) * لكن * ( الغرض هنا بيان الثاني ) * لأنّه أحد أقسام التصرّفات بالنيابة * ( إذ ) * القسم * ( الأوّل بمباحث العطايا والمروّات أنسب ) * كما سيأتي لكن قد جرت عادة الفقهاء غالبا أن يجمعوا القسمين في كتاب واحد ويعنونون بكتاب الوصيّة . وبعضهم جعل الكل قسم كتابا علي حدّة كما وقع لشهيد الدروس ووسم الأوّل بكتاب الوصيّة والثاني بالوصاية ، وقد جعل لكلّ واحد تعريفا على حدة ومن جمعهما في كتاب واحد عرفهما تعريفا يشتملهما .